الميرزا القمي
470
مناهج الأحكام
فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع ( 1 ) . ولم أقف على نص من كلام الأصحاب في وجه جمع تلك الأخبار ، وصحيحة أبي بصير المتقدمة يؤيد الروايات الأولة ، وكذا غيرها ، ولعل الإتمام أولا أقوى وإن كان حمل موثقة زرارة على الاستحباب أيضا ليس بذلك البعيد . وحكم بعض الأصحاب باستحباب التسبيح والذكر قبل فراغ الإمام خلف من يقتدى به أيضا فيما يجوز فيه القراءة للإطلاق . منهاج يجوز أن يأتم المفترض بالمفترض وإن اختلفا كالظهر والعصر ، هذا هو المعروف بين الأصحاب ، بل قال العلامة في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ( 2 ) . والظاهر أنهم لم يفرقوا في ذلك بتخالف الكم أيضا كالظهر والصبح أو المغرب مثلا بأن يكون بعضها قضاء أو كلها . ويدل على ذلك - مضافا إلى الاجماع - صحيحة حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل إمام قوم فيصلي العصر وهي لهم الظهر ، قال : أجزأت عنه وأجزأت عنهم ( 3 ) . وموثقة أبي بصير قال : سألته عن رجل صلى مع قوم وهو يرى أنها الأولى وكانت العصر ، قال : فليجعلها الأولى وليصل العصر ( 4 ) . ورواية زرارة - وفي طريقها علي بن حديد - عن الباقر ( عليه السلام ) في رجل دخل مع قوم ولم يكن صلى هو الظهر ، والقوم يصلون العصر يصلي معهم ؟ قال : يجعل صلاته التي صلى معهم الظهر ، ويصلي هو بعد العصر ( 5 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 432 ب 35 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 367 س 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 453 ب 53 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 454 ب 53 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 213 ب 63 من أبواب المواقيت ح 6 .